محمد راغب الطباخ الحلبي

456

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

مؤلفه قال : رحمه اللّه إن كان مستحقا للرحمة ، فيقيد له دعاءه بالرحمة بهذا التقييد ، وأنه قال : اشتغلت بالعلم بالقدس الشريف عشر سنين ولي مشاية واحدة ، مشيرا إلى أنه كان يقتصر على المشي إلى محل درسه لا غير . وأخبرنا شيخنا الشهاب أحمد الخطيب الأنطاكي أن أصله من شيخ الحديد وأن البدر السيوفي كان يغص منه ويقول : ليس هو منلا عرب بل من لا عرف ، ولا عبرة بقوله . 770 - أبو الهدى النقشواني سنة 939 أبو الهدى بن محمود النقشواني الحنفي . دخل حلب وسكن بها بالكلتاوية وبها صحبته ، ثم بالأتابكية البرانية ، ثم مات بعين تاب سنة تسع وثلاثين وتسعمائة . وكان عالما عاملا محققا مدققا منقطعا عن الناس قليل الأكل ، وإذا توجه إلى صلاة الجمعة لم يلتفت يمينا ولا شمالا . وكان تحصيله للعلم عن جماعة ، منهم منلا طالش الدريغي ومنلا مريد القراباغي وابن الشاعر ، وكان يميزه في الفضل على الأولين . وقد نظم منلا أبو الهدى الشعر باللسانين العربي والفارسي ، ومن قوله : بدا الأحزان في قلبي * فهات الراح واغسلها 771 - مسعود بن عبد اللّه الشيرازي المتوفى سنة 939 مسعود بن عبد اللّه العجمي الشيرازي الشافعي الواعظ نزيل حلب . وعظ بجامعها الأعظم فنال قبولا من الناس وصارت له به في يوم الجمعة المجالس الحافلة ، وصار الوتارون بحلب من شيعته كما كانوا قديما من أتباع الشيخ محمد الخراساني النجمي ، فبلغ الشمس بن بلال أمره فزوجه بنته وصار لا يكلفه عليها درهما واحدا . ولم يزل يعظ الناس إلى أن توفي مطعونا سنة تسع وثلاثين وتسعمائة . وكانت له مطالعات في التفسير والحديث وأخذ في الكلام عليها باللسان العربي ولكن مع لحنات فيه ومجازفات كانت تبدو من فيه . ومما اتفق لي معه في بعض المجالس أن أوردت